الشيخ محمد باقر الإيرواني

284

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

في الليل يكون مؤثرا في الصوم المتقدم حتى يقال بان الامر المتأخر كيف يؤثر في الأمر المتقدم ، وانما المقصود ان المطلوب ليس هو مطلق الصوم بل الحصة الخاصة وهي الصوم الذي يكون بعده غسل في الليل ، فان المولى إذا طلب شيئا فتارة يكون مطلوبه الشيء على اطلاقه وأخرى حصة خاصة منه ، فإذا طلب منك زيارته فتارة يكون مطلوبه مطلق الزيارة وأخرى حصة خاصة منها ، وعلى تقدير كون المطلوب هو الحصة فتارة تكون تلك الحصة هي الزيارة المقرونة بأمر متقدم - كالزيارة التي يكون قبلها اخبار حتى يتمكن من احضار الفاكهة أو الانتظار في البيت - وأخرى تكون هي الزيارة المقرونة بأمر مقارن كالزيارة التي يكون معها تقديم الهدية ، وثالثة تكون هي الزيارة المقرونة بأمر متأخر كالزيارة التي لا يكون بعدها اظهار المن والتفضل . اذن ليس المقصود من كون الغسل الليلي شرطا للصوم تأثيره في الصوم المتقدم ليقال ان المتأخر كيف يؤثر في المتقدم وانما المقصود تعلّق الطلب بالحصة الخاصة وهي الصوم الذي بعده غسل ، وتعلق الطلب بالحصة الخاصة امر معقول ، والتحصيص كما يعقل حصوله بشيء متقدم أو مقارن كذلك يعقل حصوله بأمر متأخر كما هو واضح . وباختصار : ان روح هذا الجواب ترجع إلى اخراج الغسل الليلي عن صفة التأثير والعلية إلى صفة التحصيص « 1 » . حل المشكلة في المجال الثاني : واما بالنسبة إلى المجال الثاني - اي شرائط نفس الحكم - فالجواب : ان شرط الحكم تارة يكون شرطا للحكم الانشائي الذي يعبّر عنه بشرط الجعل

--> ( 1 ) هذا الجواب ذكره السيد الخوئي دام ظله